ابن أبي مخرمة

143

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : غضب السلطان على آل فضل ، واحتيط على إقطاعهم بعد أن أعطاهم قناطير من الذهب بحيث أنه أعطاهم في السنة التي قبلها ألف ألف وخمس مائة ألف درهم « 1 » . وفيها : غزا الجيش بلاد سيس ، لكن غرق في نهر جاهان منهم خلق كثير « 2 » . وفيها : حبس ابن تيمية بقلعة دمشق ؛ لإفتائه في الطلاق مخالفا لجماهير أهل السنة ، وأمسك نائب غزة الجاولي ، وجاء بالسلطانية برد كبار ، وزنت منه واحدة ثمانية عشر درهما ، فاستغاث الخلق وبكوا ، فأبطلت الفاحشة ، وبددت الخمور أجمع بهمة علي شاه الوزير ، وزوج من العواهر خمسة آلاف في نهار واحد ، وشقق ألوف من الظروف « 3 » . وفيها : ابتني الجامع الكريمي بالعينات ، وسيق إليه ماء كثير « 4 » . وفيها : حج الرجبيون ، منهم القاضي فخر الدين المصري ، وجماعة من العلماء ووجوه الناس « 5 » . وفيها : توفي المعمر المقرئ الرحلة أبو علي الحسن بن عمر بن عيسى الكردي ، وصاحب مكة الشريف حميضة بن أبي نمي الحسني . وفيها : توفي القاضي زين الدين محمد بن محمد ابن رشيق ، وعبد الرحيم خطيب المنشيّة ، وأبو الفتح القرشي ، والأمين بن النحاس ، والعماد بن الجرائدي ، واللّه سبحانه أعلم . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وسلم قال الجندي : ( وبعد سبع مائة أظهر المطر حفيرا في أصل التّعكر بعدن ، فتوهم الناس أنه مال ، فطلع الوالي ومعه عدة من الناس ، فاستخرجوا من ذلك الحفير صندوقا كبيرا مسمورا ، ففتح ، فوجد فيه رجل ملفف بثياب متى مسكت . . صارت رمادا ، فأعادوه على حاله في صندوقه وفي حفرته .

--> ( 1 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 109 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) . ( 2 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 110 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 509 ) . ( 3 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 110 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 510 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 587 ) . ( 4 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 110 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 511 ) . ( 5 ) « ذيل العبر » للذهبي ( ص 110 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 259 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 511 ) .